الجاحظ

438

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ومن المفاليج : إدريس النبيّ ورووا أنّ الفالج من أمراض الأنبياء . ولا أعرف إسناد هذا القول [ 1 ] ، وهذا يحتاج فيه إلى الرواية عن الثّقات إلا ما حدّث به عبّاد بن كثير [ 2 ] ، عن الحسن بن ذكوان [ 3 ] ، عن عبد الواحد بن قيس [ 4 ] ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : " داء الأنبياء الفالج واللَّقوة [ 5 ] " . ومن المفاليج : عمران بن الحصين الخزاعي [ 6 ] ويكنى أبا النّجيد ، ويقع ذكره في مواضع ، وقد ذكرناه فيمن سقى بطنه . ويزعم أهل البصرة أنّه لم يزل مكلَّما حتّى اكتوى [ 7 ] .

--> [ 1 ] القول الأول أن إدريس عليه السلام قد فلج ، والثاني أن الفالج داء الأنبياء . [ 2 ] عباد بن كثير الثقفي البصري . روى عن أيوب السختياني ، وثابت البناني ، وعبد اللَّه بن طاوس وغيرهم . وعنه : إبراهيم بن فهمان ، وإسماعيل بن عياش ، وأبو عاصم وغيرهم . توفي نحو سنة 150 . تهذيب التهذيب . [ 3 ] في الأصل : " عن الحسن وذكوان " ، صوابه ما أثبت . وهو أبو سلمة الحسن بن ذكوان البصري ، روى عن عطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، والحسن ، وابن سيرين وغيرهم . وعنه : ابن المبارك ، ويحيى القطان ، وصفوان بن عيسى وجماعة . تهذيب التهذيب . وانظر الترجمة التالية . [ 4 ] هو أبو حمزة عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي . روى عن أبي أمامه ، ونافع مولى ابن عمر ، وعروة بن الزبير ، وغيرهم . وعنه : ابنه محمد ، والأوزاعي ، والحسن بن ذكوان وغيرهم . قال ابن المديني : " كان شبه لا شيء ، كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب " . تهذيب التهذيب . [ 5 ] لم أجد له مرجعا في فهارس كتب الحديث . [ 6 ] عمران بن الحصين الخزاعي ، سبقت ترجمته ص 389 . [ 7 ] انظر ما سبق في ص 389 .